محمد بن جرير الطبري

258

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

= ( ألئك لهم مغفرة ) ، لذنوبهم = ( وأجر كبير ) ، قال : الجنة . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلا أُنزلَ عَلَيْهِ كَنز أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ( 12 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : فلعلك يا محمد ، تارك بعض ما يوحي إليك ربك أن تبلغه من أمرك بتبليغه ذلك ، وضائقٌ بما يوحى إليك صدرُك فلا تبلغه إياهم ، مخافة ( أن يقولوا لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك ) ، له مصدّق بأنه لله رسول ! يقول تعالى ذكره : فبلغهم ما أوحيته إليك ، فإنك إنما أنت نذير تُنْذرهم عقابي ، وتحذرهم بأسي على كفرهم بي ، وإنما الآيات التي يسألونكها عندي وفي سلطاني ، أنزلها إذا شئت ، وليس عليك ، إلا البلاغ والإنذار = ( والله على كل شيء وكيل ) ، يقول : والله القيم بكل شيء وبيده تدبيره ، فانفذ لما أمرتك به ، ولا تمنعك مسألتهم إياك الآيات ، من تبليغهم وحيي والنفوذ لأمري . ( 1 ) * * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال بعض أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : 18007 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد قال : قال الله لِنبيه : فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك

--> ( 1 ) انظر تفسير ألفاظ هذه الآية فيما سلف من فهارس اللغة .